العلامة الحلي

147

إيضاح مخالفة السنة لنص الكتاب و السنة

و - مِنْهُ تُنْفِقُونَ أسند الإنفاق إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ . « 1 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ب - إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ أسند الإغماض ، وهو التساهل إليهم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . والمعنى : ولستم بآخذيه إلّا بوكس « 2 » وكيف تعطونه في الصدقة ؟ ج - وَاعْلَمُوا أمر بالعلم ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه . د - أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . ه - معناه غنيّ عن صدقاتكم ، وإنّما دعاكم إليه لينفعكم ، « 3 » وهو صريح في إثبات الغاية في أفعاله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . و - حَمِيدٌ قيل : مستحقّ للحمد على نعمه ، وقيل : موجب للحمد على طاعته ، « 4 » وهذان إنّما يصحّان لو كانت أفعاله - تعالى - معلّلة بالأغراض والحكم ، وخالفت السنّة فيه . ز - هذا خبر ، إنّما يعلم صدقه لو امتنع الكذب على الله - تعالى - ، وخالفت السنّة فيه . * قال اللّه تعالى : الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ . « 5 » أقول : خالفت السنّة هذه الآية من وجوه : أ - الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ أسند الوعد إلى الشيطان ، وإنّما يصحّ لو كان العبد فاعلا ، وخالفت السنّة فيه .

--> ( 1 ) . البقرة / 267 . ( 2 ) . الوكس : النقص . ( 3 ) . عن التبيان بتصرف ، ج 2 ، ص 346 . ( 4 ) . تلخيص عن التبيان ، ج 2 ، ص 346 . ( 5 ) . البقرة / 268 .